مقاتل ابن عطية
9
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
تمهيد يقول المفتقر إلى لثم أقدام المعصومين العبد محمّد بن جميل بن عبد الحسين بن يوسف حمّود : إنّي لما رأيت ما آل إليه حال جمّ غفير من المسلمين وخاصّة ما انجرف وراءه أكثر من يدّعون التشيع لآل بيت الرسول ، فكان قولهم مخالفا لرأي أئمتهم ، ودينهم تهزّه الأهواء السياسية البحتة والتي مبدؤها العاطفة لا العقل والبرهان . . ولمّا لحظت ضعف الدّين واعتلاء الأكثر أكتف الحقّ بأرجل الباطل . . ولمّا كان ما كان على ساحات الإسلام وعلى وجه الخصوص ساحتنا اللبنانية من هرج ومرج صنّاعه بعض الحمقى من عبدة الاستعمار وعصرنة الشريعة السمحاء . . فردّا على أولئك السّادة الكبراء . . المطلقين لشعارات التشهير وحملات الرمي بالزندقة لمن لم يوالهم وكان لهم مترئسا في خندق الدفاع عن مذهب آل بيت العصمة . . فلمّا كان ذلك ، كان الردّ واجبا والبرهان أوجب ، فشمّرت عن ساعد الحقّ وأمسكت بقلم التشيّع البهيّ عليّ أسطّر بضع مواقف في وجه هؤلاء تكون لي نبراسا به استضيء يوم تسودّ وجوه وبه أنجو يوم تزلّ أقدام . . ثم أنّ مهمة الشروع بهذا البحث الكريم لم تكن بذاك الأمر السّهل . . كيف لا ؟ وعلى ساحتنا من العقول المتصلبة ما يحيّر الألباب ! . . عجبا ! بالأمس القريب كان الأمر ليس بتلك الصعوبة التي آل إليها حالنا . . كان علماؤنا لم يبدوا أمرا أو صنّفوا كتابا إلّا وتهافت الناس إلى قبوله . . ليس قبولا أعمى ، بل بعقل نيّر عماده الحديث وسنّة الرسول والآل عليهم السّلام . . أمّا الآن فعجب عجاب ! . . إنك لترتبك في معرفة ما يحبّذه هؤلاء . . أيّ طريقة ؟ . . وأيّ